سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟» قُلْتُ: بَلَى .... الحديث. (¬١) وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ ﵄ قال ﷺ: «[يقول الله تعالى] مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ القُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (¬٢) وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ … فذكره نحوه بمعناه مطولا (¬٣). فهذه الأدلة كلُّها تدل على ما أمر الله -جل وعلا- به من الإيمان بالكتب المنزلة.
قال الحافظ ابن بطة ﵀: "وكذلك وجوب الإيمان والتصديق بجميع ما جاءت به الرسل من عند الله وبجميع ما قال الله -جل وعلا- فهو حق لازم فلو أن رجلًا آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا شيئًا واحدًا كان بِرَدِّ ذلك الشيء كافراً عند جميع العلماء" (¬٤)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد اتفق المسلمون على ما هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وهو أنه يجب الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين وبجميع ما أنزله الله من الكتب" (¬٥).
وقال تلميذه الحافظ ابن كثير ﵀: "أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل إليهم بواسطة رسوله محمد ﷺ مفصَّلًا، وبما أنزل على الأنبياء المتقدمين مجملًا، ونصَّ على أعيانٍ من الرسل، وأجمل ذِكْرَ بقية الأنبياء، وألَّا يفرقوا بين أحد منهم، بل يؤمنوا بهم كلهم" (¬٦).