الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعَةَ آلَافِ خَتْمَةٍ. (¬١)
وقال الحافظ أبو الفضل صالح بن محمد الرازي: ختمت القرآن أربعة آلاف ختمة. (¬٢)
وكان الإمام البخاري ﵀ يختم القرآنَ كلَّ ثلاثِ ليالٍ، ويقول: عند كل ختمةِ دعوةٌ مستجابة (¬٣)
فما أروعه من جيل؛
وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على حرصهم في اغتنام دقائق وساعات هذا الوقت.
وقد يستغرب الإنسان: أيعقل أن يقرأ الإنسان القرآن في يوم واحد مرتين؟!
والجواب: نعم، ويعرف ذلك من جرَّبه، ومن كان قلبُه وأُنْسُه مع كتاب الله -جل وعلا-.
أما نحن في هذا الزمان فإننا نُقَرِّبُ المصحف لنقرأ ونُقَرِّبُ معه هذه الجوالات وهذه الملهيات والمُشغِلَات، فربما قرأ الإنسان دقيقة، وانشغل بهذه الملهيات ساعات وساعات
-نسأل الله العفو والعافية-.
فتدارك نفسك يا عبد الله.
واجتهدوا -رحمكم الله- في اغتنام ما بقي وسلوا الله القَبولَ لما مضى.
انتهى الجزء الرابع
ويليه الجزء الخامس
الإيمان بالقدر خيره وشره