Lewati ke konten

Kitab: Riyyuz-Zham'an · Pengarang: غازي بن سالم أفلح

Baca Juz 5, halaman 42

  1. الركن الخامس من أركان الإيمان الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره
  2. المجلس التاسع عشر مسائل مهمة تتعلق بباب الإيمان بالقضاء والقدر
  3. ذكر بعض الأدلة على ذلك

الإيمان بالقضاء والقدر لا يتنافى مع العمل:

إذا عرفنا ذلك فننتقل بعد هذا إلى مسألة مهمة من مسائل الإيمان بالقضاء والقدر، وهي هل الإيمان بالقضاء والقدر يتنافى مع العمل بالأسباب والاجتهاد في العمل أم إنه دافع للعمل؟ لأن بعض الناس قد يقول: إذا كنا نؤمن بالقضاء والقدر فلِمَ العمل إذًا؟ فنقول: فِعْلُ الأسباب لا ينافي الإيمان بالقضاء والقدر، بل إنما مباشرةُ الأسباب والعمل بها من تمام الإيمان بقضاء الله وقدره؛ ولذلك يجب على العبد مع الإيمان بالقدر أن يجتهد في العمل والأخذ بأسباب النجاة والالتجاء إلى الله بأن يُيَسِّر له أسباب السعادة وأن يُعينه عليها.

ذكر بعض الأدلة على ذلك:

ولو تأملنا نصوص كتاب الله وسنة النبي ﷺ لوجدنا ذلك بيِّنًا واضحًا فالقرآن يأمر باستعمال الأسباب ولا يهملها.

انظروا في قول الله سبحانه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] فالله يأمر بالانتشار في الأرض والعمل بالأسباب.

ويقول في حثِّ الناس على العمل والسعي في طلب الأرزاق واتخاذ الأسباب: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ [الملك]، حثَّنا على ماذا؟ على السعي.

وانظر إلى قول الله سبحانه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]. فالله -جل وعلا- يأمرنا بالعمل بالأسباب.

ويقول ربنا: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] حثَّ -سبحانه- المسافر إذا أراد أن يسافر أن يتزود بالزاد الحسي من الطعام والشراب ويعمل بالأسباب ولا يتكفف الناس. وفي الصحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ أَهْلُ اليَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]». (¬١)

Rujukan halaman ini: ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان، ج 5، ص 42 (SanadKitab #1128, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.