بعِزِّ عزيزٍ أو بِذُلِّ ذليلٍ، كما في المسند عن تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، يَقُولُ: «قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ» (¬١)
وفي المسند أيضا عن الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا» (¬٢)
فهذا كلَّه يزيد المؤمن إيمانًا وثباتا وطمأنينة.
الإيمان بأشراط الساعة من الإيمان بالغيب:
والإيمان بأشراط الساعة هو من الإيمان بالغيب وقد نبَّه العلماءُ في هذا الباب:
على جملة من القواعد والضوابط التي ينبغي على المسلمين أن يتنبهوا لها؛ لأن الخوض في أشراط الساعة بغير علم يؤدي بالناس إلى فتنة عظيمة.
ضوابط وقواعد في باب أشراط الساعة:
من هذه القواعد التي نبَّه عليها العلماء -وممن جمعها وتكلم عليها الشيخ الدكتور محمد بن غيث حفظه الله- في كتابه "أحاديثُ أشراط الساعة وفقهُها". فمنها:
١ - أن هذا الباب بابٌ غيبيٌّ توقيفي: