حديث البراء بن عازب في أحوال الانتقال من الدنيا إلى الآخرة:
وسنقف الآن مع حديث البراء بن عازب الذي قصَّ علينا فيه النبيُّ ﷺ ما يقع للإنسان عند موته في رحلة عظيمة تستقبل الإنسان.
-نسأل الله -جل وعلا- أن يثبتنا على دينه وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان-
وسأذكره بسياق الإمام أحمد في مسنده (¬١) مع الزيادات التي نبه عليها العلامة الألباني في أحكام الجنائز -وربما ذكرت غيرها وأشرت إليها-:
يقول البراء بن عازب ﵄: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ[مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ] (¬٢) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (¬٣)، [فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا] (¬٤) [وَيَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ] (¬٥) فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، [ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»] (¬٦) [ثلاثاً] (¬٧)، ثُمَّ قَالَ ﷺ: