يزكيهم، أي: يثني عليهم ويمدحهم بل يعذبهم عذابًا أليمًا" (¬١).
وقال النبي ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٢) فهذه فضيحة عظيمة لهم يوم القيامة. -نسأل الله السلامة-
المسبل تكبرا والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب يوم القيامة:
ويقول النبي ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ-هذه عقوبتهم في عرصات القيامة، فمن هم؟ -قال أبو ذر: من هم؟ يا رسول الله خابوا وخسروا. قال: الْمُسْبِلُ-يعني: المسبل إزاره قيل: يعني تكبرًا-وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» (¬٣).
فهؤلاء أصنافٌ من العصاة، يُعذَّبون بهذا العذاب يوم القيامة،
-نسأل الله السلامة والعافية-.
شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر:
وقد ورد مثل هذه العقوبة في أحاديث أخرى، كما في حديث أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» (¬٤). فهؤلاء أصنافٌ ثلاثة ليس عندهم ما يدعو إلى المعصية، لكنهم فعلوها! فشيخ كبير يفترض أن يكون قد استطاع أن يسيطر على شهوته ومع ذلك زنى! وملك ليس ثمة ما يدعوه إلى الكذب ومع ذلك فهو كذَّاب! وعائل أي: فقير ليس هناك ما يدعوه إلى الكبر ومع ذلك فهو متكبر!
والكبر كما قال النبي ﷺ: «بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» (¬٥).
العاقُّ لوالديه والمرأة المترجلة والديوث:
وفي سنن النسائي ومسند الإمام أحمد ومستدرك الحاكم عن عبد الله بن عمر ﵄