وصح عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّه قال: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ قَادَهُ إِلَى النَّارِ» (¬١)
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نِعْمَ الشَّفِيعُ الْقُرْآنُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَمْنَعُهُ شَهْوَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَأَكْرِمْهُ، قَالَ: فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيَرْضَى مِنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَى اللَّهِ عَنْهُ شَيْءٌ» (¬٢)
ما يمنع من الشفاعة:
واحذروا -رحمكم الله- من الأعمال التي تكون سببًا في حرمان الإنسان من الشفاعة يوم القيامة؛ فإن الشفاعة منزلة عظيمة، يأذن الله ﷿ فيها لمن شاء من عباده،
ومن ذلك ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٣)
فاحذر أيها العبد المسلم، وأمسك عليك لسانك، وابتعد عن السباب والشتم، وابتعد عن اللعن؛ لتكون بذلك من المقرَّبين عند الله.
يقول ابن مسعود ﵁ «وَاللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ فِي الرَّفَاهِيَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ، فَتُرْدِيهِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (¬٤)