F e
المجلس الثلاثون (¬١)
الإيمان بالحساب
تعريف الحساب:
قال أهل اللغة: الحسْب هو العد والإحصاء (¬٢).
والحساب شرعا: هو: "أن يُوقِف الحقُّ ﵎ عباده بين يديه، ويعرِّفَهم بأعمالهم التي عملوها، وأقوالهم التي قالوها، وما كانوا عليه في حياتهم الدنيا" (¬٣).
فمن تمام عدله ﵎ يوم القيامة أنه يُعرِّف عبادَه مقاديرَ الجزاء على أعمالهم ويذكِّرُهم بما قد نسُوه من ذلك، يقول ربنا: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦].
وجوب الإيمان بالحساب:
الإيمانُ بالحساب، من جملة ما يدخل في الإيمان باليوم الآخر، ونصوصُ الكتاب والسنة الدَّالةُ على ذلك كثيرةٌ جدًّا.
فربُّنا قد امتدح نفسه في كتابه في سبعة مواضع بأنه سريع الحساب:
فقال -جل وعلا- في أربعة مواضع من كتابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾
[آل عمران: ١٩٩، المائدة: ٤، إبراهيم: ٥١، غافر: ١٧]
وقال ﷿ في موضعين من كتابه: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢، النور ٣٩]،
وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾ [آل عمران].