فَأُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكْمُلِ الْفَرِيضَةُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَطَوُّعٌ أُخِذَ بِطَرَفَيْهِ فَقُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ» وهذا موقوف -على الصحيح- وله حكم الرفع. (¬١)
وهكذا الزكاة والحج والصيام يسأل عنها العبد، فيسأل عن الفرائض، ويسأل عن أعماله الصالحة التي عملها وعن توحيده وعن إخلاصه.
الدعاء بـ (اللهم حاسبني حسابا يسيرا)
-نسأل الله -جل وعلا- أن يجعل حسابنا حسابًا يسيرًا-. وأن يجعلنا ممن قال فيهم ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الإنشقاق]. وقد رُوِيَ في المسندِ وغيرِه عن النبي ﷺ أنه كان يدعو فيقول: «اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا» (¬٢). وتقول عائشةُ ﵂: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾، قَالَتْ: فَقَال: «إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلِك» (¬٣).