ثلاثة خصمهم الله يوم القيامة:
وقال النبي ﷺ أيضًا: «قَالَ اللهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ»
رواه البخاري (¬١)
ورواه أحمد وزاد: « … وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ» وقال «وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ» بدل «يعطه» (¬٢).
من ظلم قيد شبر من الأرض:
وفي البخاري وغيره من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (¬٣)
فمن اعتدى على أرض الناس في الدنيا وأخذها بغير حق، فيُطوَّق يوم القيامة من سبع أرضين، نسأل الله السلامة والعافية.
وفي البخاري أيضًا من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» (¬٤).
وفي مسند الإمام أحمد عن يعلى بن مرة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ» (¬٥)
-وقد تقدم بعض هذا في المجلس الثامن والعشرين-.
فما أعظم هذه المواقف التي ستقع في عرصات القيامة، وحين يقتص الله ﷿ للخلائق بعضهم من بعض، وحين يختصم الناس يوم القيامة بين يدي الحكم العدل الذي هو سريع الحساب، فيقضي بينهم!