F e
المجلس الرابع والثلاثون (¬١)
الإيمان بالحوض:
من الإيمان بالغيب ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمانُ بحوض النبي ﷺ حيث يكرم الله عبده ورسوله محمدًا ﷺ في الموقف العظيم بإعطائه حوضًا واسع الأرجاء، ماؤُه أبيضُ من اللبن، وأحلى من العسل، وريحُه أطيبُ من المسك، وكِيزانُه كنجوم السماء يُمَدُّ من نهر الكوثر من الجنة كما أخبر النبيُّ ﷺ.
تواتر أحاديث الحوض:
وقد ورد فيه أحاديثُ كثيرةٌ بلغت مبلغ التواتر كما قال الناظم (¬٢):
مما تواترَ حديثُ «مَنْ كَذَبْ» … وَ «مَنْ بَنَى للهِ بيتاً واحْتَسَبْ»
و «رؤيةٌ» «شَفَاعَةٌ» و «الْحَوضُ» … وَ «مْسُحُ خُفَّيْنِ» وَهذى بَعْضُ
وعدَّها جماعة من العلماء نحو خمسين حديثًا عن رسول الله ﷺ، وقد ذُكِرَت في هذه الأحاديث أوصافُه وما يتعلق بأخباره ونُورِدُ هنا ما تيسَّر منها.
ذكر جملة من أحاديث الحوض:
١ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵃، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ قَالَ: «سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ» متفق عليه (¬٣)