وَبَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرَحَ فَسَقَطَ "مَقَامِي وَبَيْنَ"
وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ: … بَيْنَهُمَا -أي قريتا جرباء وأذرح- غَلْوَةَ سَهْمٍ (¬١) وَهُمَا مَعْرُوفَتَانِ بَيْنَ الْقُدْسِ وَالْكَرْكِ.
٢٣ - قَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ الْقَدْرُ الْمَحْذُوفُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ «مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَجَرْبَاءَ وَأَذْرَحَ» (¬٢)
٢٤ - قُلْتُ: وَهَذَا يُوَافق رِوَايَة أبي سعيد عِنْد بن مَاجَهْ: «كَمَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ» …
وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ رَجَعَ جَمِيعُ الْمُخْتَلِفِ إِلَى أَنَّهُ لِاخْتِلَافِ السَّيْرِ البطيء وَالسير السَّرِيع ا. هـ (¬٣)
الحوض زواياه سواء:
ورد هذا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «زَوَايَاهُ سَوَاءٌ»، وَوَقَعَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي بَرْزَةَ وَأَبِي ذَرٍّ «طُولُهُ وَعَرْضُهُ سَوَاءٌ» يعني: فهو مربع الأضلاع.
صفة مائه ورائحته:
في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ».
وفي رواية: «وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ» يعني: من الفضة.
وعند الطبراني في الأوسط عن الْبَرَاءِ ﵁ مرفوعا: « … أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا»
ولمسلم عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: « … وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ» وفي المسند عن جَابِرٍ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « … وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا»