هَلْ فِيهِ مَاءٌ؟ فَقَالَ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِيهِ لَمَاءً، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَيَرِدُونَ حِيَاضَ الْأَنْبِيَاءِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي أَيْدِيهِمْ عِصِيٌّ مِنْ نَارٍ، يَذُودُونَ الْكُفَّارَ عَنْ حِيَاضِ الْأَنْبِيَاءِ» (¬١).
وهذا الأحاديث مفرداتها ضعيفة كما قال العلماء، وحسن الحديث بمجموعها جماعة من أهل العلم ومنهم: الحافظ المزي ﵀ فقد قال صهره الحافظ ابن كثير ﵀ -بعد أن ساق ماورد في الباب-: وقد أفتى شيخنا الحافظ المزي بصحته بهذه الطرق. (¬٢)
وكذلك صححه الشيخ الألباني ﵀ (¬٣).
وقال الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀: أسانيده ضعيفة، وفي بعضها إرسال، ولعلها تُحدث له أصلًا، فتكون من باب الحسَن لغيره ا. هـ (¬٤)
قال الحافظ ابن كثير ﵀: ولكن نعلم أن حوضه ﷺ أعظم الحياض وأكثرها وارداً ا. هـ (¬٥)
وقال الحافظ ﵀: وَإِنْ ثَبَتَ فَالْمُخْتَصُّ بِنَبِيِّنَا ﷺ الْكَوْثَرُ الَّذِي يُصَبُّ مِنْ مَائِهِ فِي حَوْضِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ نَظِيرُهُ لِغَيْرِهِ وَوَقَعَ الِامْتِنَانُ عَلَيْهِ بِهِ فِي السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ا. هـ (¬٦)
وقال الحافظ أيضا: وَالْحِكْمَةُ فِي الذَّوْدِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُرْشِدُ كُلَّ أَحَدٍ إِلَى حَوْضِ نَبِيِّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ «أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَأَنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ بِكَثْرَةِ مَنْ يَتْبَعُهُمْ» فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ إِنْصَافِهِ وَرِعَايَةِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ لَا أَنَّهُ يَطْرُدُهُمْ بُخْلًا عَلَيْهِمْ بِالْمَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَطْرُدُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الشُّرْبَ مِنَ الْحَوْضِ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ا. هـ (¬٧)