F e
المجلس الخامس والثلاثون (¬١)
الإيمان بالصراط:
من الإيمان باليوم الآخر: الإيمانُ بالصِّراط، فأهلُ السنة والجماعة يؤمنون بالصراط.
تعريف الصراط:
قال شيخ الإسلام: " وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر أعمالهم: … " (¬٢).
الإجماع على الإيمان بالصراط:
نقل غيرُ واحدٍ من العلماء إجماعَ أهل السنة والجماعة على الإيمان بالصراط منهم:
أبو الحسن الأشعري، وابن بطة العكبري، والقاضي عياض، والنووي، وشيخ الإسلام، وغيرهم (¬٣).
ومستَنَدُ ذلك أدلة كثيرة ومنها: تلك الآيةُ العظيمة التي أقضَّت مضاجع السلف،
وهي قولُ اللهِ ﷾: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ [مريم].
وقد سبقها قولُ اللهِ ﷾: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (٦٧) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (٦٩) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (٧٠)﴾ [مريم]. -والحديث في هذه الآيات عن النار -أعاذنا اللهُ وإيَّاكم منها-، ثم قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ أي: وإن منكم إلا وارد النار.