وقال الداودي ﵀: أرجو أن يكون هؤلاء أهل التفاخر؛ لأن أفاضل الصحابة كانت لهم أموال ووصفهم الله تعالى بأنهم سابقون ا. هـ (¬١)
فاحذروا أيها المؤمنون من الظلم، واحذروا عاقبته، واحذروا من التفريط في الأعمال الصالحات؛ فإن المؤمن في يوم القيامة يحتاج إلى العمل الصالح الذي يُقَرِّبُه إلى الله -جل وعلا- كما يحتاج إلى العمل الذي يكون شفيعًا له عند الله ﷾.
شفاعة المؤمنين لإخوانهم إذا عبروا الصراط:
وأخبر النبيُّ ﷺ أن الناجين من عباد الله سبحانه من المؤمنين يجادلون الله ﷾ عن إخوانهم. فقد جاء في المسند وغيره أن النبي ﷺ قال: «يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، … ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، … قال: فَإِذَا فَرَغَ اللهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِمْ، وَيُزَكُّونَ بِزَكَاتِهِمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ فَأَخْرِجُوهُ» الحديث (¬٢). وتقدم -كما ذكرنا- الحديثُ عن موضوع الشفاعة. وهذا يدل على فضل الأخُوَّة في الله ﷾، وأن من فضلها: أن المؤمن يشفع لأخيه المؤمن فيجادل عنه، حتى يرحمه الله ويخرج من النار.
نسأل الله -جل وعلا- أن يجعلنا من أهل الجنة، وأن يعيذنا من النار
ونسأله ﷾ أن يهدينا صراطه المستقيم.
JIH
انتهى الجزء السادس
ويليه الجزء السابع: الإيمان بالجنة والنار