وقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: قال ﷺ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ»
وفي رواية: « … وَلَا يَمْلَأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ … »
وفي أخرى: « … وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ» (¬١).
وفيهما عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: « … وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ … » (¬٢)
وصح أن هذا كان قرآنا ثم نسخ (¬٣).
(¬١) أخرجه البخاري (٦٤٣٦، ٦٤٣٧) ومسلم (١٠٤٩) من حديث ابن عباس ﵄. واللفظ للبخاري، والرواية الأولى له، والثاني لفظ مسلم. وفي الباب: عن عبد الله بن الزبير ﵄، رواه البخاري (٦٤٣٨). وعن أنس ﵁، رواه مسلم (١٠٤٨). وعن أبي هريرة ﵁، رواه ابن ماجه (٤٢٣٥) وعن جابر ﵁ رواه أحمد (١٤٦٥٧). وعن عائشة ﵂ رواه أحمد (٢٤٢٧٦). وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، رواه الطبراني في الأوسط (٣٤٧٣) وعن كعب بن عياض ﵁، رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٨٠) رقم (٤٠٦) وانظر: الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية (١/ ١٧٧) وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (٦/ ٩٦١) رقم (٢٩٠٧)
(¬٢) صحيح البخاري (٦٤٣٩) وصحيح مسلم (١٠٤٨)
(¬٣) كما في صحيح مسلم (١٠٥٠) عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، فَقَالَ: « … وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً، كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ، فَأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، … » وفي سنن الترمذي (٣٨٩٨) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ»، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] … وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا، لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ ا. هـ وفي المسند (١٩٢٨٠) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ، وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» وفي المسند (٢١٩٠٦) عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَيُحَدِّثُنَا فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» وفي مسند البزار (٤٤٣٣) وشرح مشكل الآثار للطحاوي (٢٠٣٦) عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»