أشجار الجنة:
وفي الجنة أشجارٌ، وَرَدَ وَصْفُ بعضِها في السنة: فمن ذلك سدرةُ المنتهى التي أخبر الله عنها سبحانه بقوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ [النجم]. وفِي الصَّحِيحَيْنِ -كما تقدم- فِي ذِكْرِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ: «فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَنَبْقُهَا مِثْلُ قلالَ هَجَرَ» (¬١)
وفي الصحيح قولُ النبي ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]» (¬٢).
وللطبراني عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ ﵁، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَا أَعْلَمُ فِي الدُّنْيَا شَجَرَةً أَكْثَرَ شَوْكًا مِنْهَا يَعْنِي الطَّلْحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ (¬٣) يَعْنِي الْمَخْصِيَّ فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الْآخَرَ» (¬٤)
شجرة طوبى:
وفي صحيح ابن حبان ومسند أحمد عن درَّاج، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا» (¬٥).