وفي صحيح البخاري عَنْ أَنَسٍ ﵁ في قصة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ أنه قَالَ للنبي ﷺ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ … ومنها: وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ … فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « … وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ … » (¬١)
وتقدم معنا حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا الكَوْثَرُ؟ قَالَ: «ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ - يَعْنِي فِي الجَنَّةِ -[تُرَابُهُ الْمِسْكُ مَاؤُهُ] أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الجُزُرِ» قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا» رواه الترمذي وغيره (¬٢)
وروى البيهقي في البعث والنشور عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ [الصافات] يَقُولُ: «الْخَمْرُ»، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)﴾ [الصافات]، يَقُولُ: «لَيْسَ فِيهَا مِنْهَا صُدَاعٌ»، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يُنْزَفُونَ﴾ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ»، وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ [النبأ]، يَقُولُ: «مُمْتَلِئًا». وَقَوْلُهُ: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)﴾ [المطففين]، يَقُولُ: «الْخَمْرُ خُتِمَ بِالْمِسْكِ» (¬٣).
وفي صحيح البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ [النبأ]، قَالَ: «مَلْأَى مُتَتَابِعَةً» قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: «اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا» (¬٤)
وفي المستدرك على الصحيحين عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ [النبأ]؛ قَالَ: «هِيَ الْمُتَتَابِعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ» قَالَ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ﵁ يَقُولُ: «اسْقِنَا وَادْهَقْ لَنَا» (¬٥)