مَخَافَةً» قَالَ: [قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ] «فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» [قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا] قَالَ: «يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ: [رَبِّ] فِيهِمْ فُلَانٌ [عَبْدٌ خَطَّاءٌ] لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ [إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ]. قَالَ: [فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ] هُمُ الجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» متفق عليه (¬١)
دخول النار هو الخزي العظيم:
خلق الله ﷿ نار جهنم وتوعَّد بها أعداءَه الكافرين والمتمرِّدين على شرعه والمكذبين لرسله وجعلها الخِزْيَ الأكبر والخسران العظيم الذي لا خِزْيَ فوقه ولا خُسْرانَ أعظم منه، يقول ربُّنا ﷾ في دعاء أوليائه: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢)﴾ [آل عمران]
ويقول ﷾: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣)﴾ [التوبة]
ويقول الله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ [الزمر]. ولهذا قال ربنا ﷾ آية أخرى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] فالفوزُ بالجنة يقابله هذا الخسران العظيم لمن باء بنار جهنم -عياذا بالله من النار-.
الإنذار بالنار والتحذير منها:
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ [البقرة] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ