وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَـ[لَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ] جَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، [فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا] فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ [عَنِ النَّارِ] [هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ] وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ». متفق عليه ولمسلم عَنْ جابر نحوه (¬١)
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «[إِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ، أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وجهنمَ، إِيَّاكُمْ والحدودَ، إِيَّاكُمْ وجهنمَ، إِيَّاكُمْ والحدودَ، إِيَّاكُمْ وجهنمَ، إِيَّاكُمْ والحدودَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ تَرَكْتُكُمْ، وَ] أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، وَيُؤْتَى بِأَقْوَامٍ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: مَا زَالُوا بَعْدَكَ يَرْتَدُّونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» (¬٢)
الوعيد لخاصة الخلق بالنار إذا عصوا الله:
قال الله -جل وعلا-: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (٣٩)﴾ [الإسراء: ٣٩] وقال سبحانه في حق الملائكة المكرمين: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾ [الأنبياء]
خوف الأنبياء ﵈ من النار:
وَعَنْ أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في حديث الشفاعة، قال: «فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ وَأَطَعْتُ الشَّيْطَانَ، نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي