وقال زين الدين الرازي (ت: ٦٦٦) ﵀: الدرجات تستعمل في الفريقين … وتحقيقه أن بعض أهل النار أخف عذاباً فمكانه فيها أعلى. وبعضهم أشد عذاباً فمكانه فيها أقل ولو سلم اختصاص الدرجات بأهل الجنة لقوله: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ [آل عمران: ١٦٣] فيكون راجعاً إليهم خاصة بتقديره. ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾، وهم درجات عند الله ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ وهم دركات؟ إلا أنه حذف البعض لدلالة المذكور عليه ا. هـ (¬١)
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: والدرجات إذا جاءت عامة دخل فيها المؤمن وغير المؤمن كما قال: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢، الأحقاف: ١٩]، أما إذا خُصت بأهل النار فإنه يقال: دركات كما قال تعالى:: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]» (¬٢)
أبواب جهنم:
وللنار أبوابٌ كما قال الله -جل وعلا-: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ [الحجر].
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: «[إِنَّ] أَبْوَابُ جَهَنَّمَ [هَكَذَا، وَوَضَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ] سَبْعَةٌ [أَبْوَابِ]، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَمْتَلِئُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، [ثُمَّ الرَّابِعُ، ثُمَّ السَّابِعُ] ثُمَّ تَمْتَلِئُ كُلُّهَا» (¬٣)
وفي رواية: « … يَبْدَأُ بِالْأَسْفَلِ فَيَمْلَأُ فَهُوَ أَسْفَلُ سَافِلِينَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَمْلَأَ النَّارَ» (¬٤)