أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ» (¬١)، … الحديث. وانظر ما تقدم في مبحث أقل ساكني أهل الجنة النساء (¬٢)
كِبَرُ حَجم الكُفَّار في النار وغلظ أجسامهم:
وتأملوا أيضًا من مواقف جهنم العظيمة ما يقوله ﵊ مبيِّنًا عِظَمَ خَلْقِ أهل النار؛ فإن خلْقَ أحدهم يضخم حتى يزداد عذابُه وتزداد آلامُه، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦].
قال النبي ﵊: «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» رواه مسلم (¬٣).
وقال ﷺ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الكَافِرِ [فِي النَّارِ] مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ». متفق عليه (¬٤)
وتقدم حديث مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «أَتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: «أَجَلْ، وَاللَّهِ مَا تَدْرِي (إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، يَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ)»، … إلخ (¬٥)
وفي سنن الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِرِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا [بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ]، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ» (¬٦)