قال الحافظ زين الدين ابن رجب ﵀: وقد دل القرآن، على أنهم يأكلون منها، حتى تمتلئ منها بطونهم، فتغلي في بطونهم كما يغلي الحميم، وهو الماء الذي انتهى حره، ثم بعد أكلهم منها يشربون عليه من الحميم ﴿شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾ [الواقعة] (¬١) ا. هـ (¬٢)
وقال تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣)﴾ [المزمل] أي: وطعاما يَغَصّ به آكله، فلا هو نازل عن حلقه، ولا هو خارج منه. (¬٣)
وقال تعالى: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾ [الحاقة]
وهو ما يسيل من صديد أهل النار. قاله ابن عباس ﵁. وقال قتادة: هو شر الطعام وأخبثه وأبشعه ا. هـ (¬٤).
وقال كَعْبٌ الأحبار لعمر ﵁: وَاللَّهِ لَوْ دُلِّيَ مِنْ غِسْلِينَ دَلْوٌ وَاحِدٌ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ، لَغَلَتْ مِنْهُ جَمَاجِمُ قَوْمٍ فِي مَغْرِبِهَا ا. هـ (¬٥).