دخل في صفة الذين ذمهم الله تعالى بقوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ١.
الرد على القول الثاني:
ويُرد على استدلال ابن حزم بالحديث، بأن في قوله ﷺ: "لا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"، إشعار بإمكان ذلك، كما قال ذلك ابن حجر ﵀،"لأنه علقه على الإمكان وهو جائز الوقوع"٢، وإن كان ذلك ممكنا فلا داعي للتفريق، ولذا لم يفرق النبي ﷺ بينهما بهذا العيب.
ويمكن أن يرد على ابن حزم ﵀، بأنه قال: "فإن اشترطا السلامة في عقد النكاح فوجد عيبا، أي عيب كان، فهو نكاح مفسوخ مردود، لا خيار له في إجازته...الخ"٣.
أقول: يمكن أن يرد عليه بأن السلامة من العيوب تكون مشروطة ضمنا وعُرفا في العقود، ومنه عقد النكاح بالأولى، و (المعروف عرفا كالمشروط شرطا) كما تقول القاعدة الفقهية٤، فوجب اعتبار السلامة من العيوب، والرد بعدمه.