اختلف العلماء في ذلك إلى قولين:
القول الأول: أن لها الخيار في طلب التفريق بسبب إعسار الزوج بالنفقة.
وهو قول الجمهور (المالكية، والراجح عند الشافعية، وقول الحنابلة) ١.
الأدلة:
استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بأدلة، منها:
- قوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا﴾ ٢.
وواضح أن إمساك المرأة من غير الإنفاق عليها إضرار بها، والإضرار منهي عنه "لا ضرر ولا ضرار "، فإمساكها من غير الإنفاق عليها مندرج كذلك تحت النهي.
- ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ٣.
- كما استدلوا بما رواه البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى