Lewati ke konten

Kitab: 'Aqidatut Tauhid fil Qur'an · Pengarang: محمد خليل ملكاوي

Baca halaman 197

  1. المنهج القرآني في تقرير عقيدة التوحيد
  2. الفصل الثالث: تقرير القرآن للتوحيد بالقصص القرآني
  3. القسم الأول: قصص أربعة من أولي العزم من الرسل
  4. قصة إبراهيم ﵇ مع قومه

نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ, قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ, أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ١.

وهكذا بهت قوم إبراهيم لإقامة الحجة عليهم كما بهت ملكهم من قبل، لقد بهتوا لصناعة الحجة بحيث نكسوا على رءوسهم خجلًا لعلمهم أن أصنامهم لا تنطق وأولى بهم أن يؤمنوا بالله الواحد، والاستكبار عن الحق جعلهم لا يرضخون ولا يستجيبون لدعوة التوحيد، بل زادوا في طغيانهم فأوقدوا نارًا عظيمة ليحرقوا بها داعية التوحيد إبراهيم ﵇، ولكنه لم يخف من النار كما لم يخف أصنامهم من قبل، ولعلمه أن التصرف المطلق في هذا الكون وعبودية كل شيء فيه هي لله الواحد القهار، والنار مخلوقة من مخلوقات الله وهي في ملكه وتحت تصرفه ومشيئته ولا تحرق أحدًا إلا بأمر الله: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ, قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ, وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ﴾ ٢.

وهكذا نجى الله رسوله من كيد المشركين، فلتعلموا يا أيها المشركون أن الله مع أوليائه الموحدين، وأن محمدًا ﷺ على دين أبيه وأبيكم إبراهيم حنيفًا مسلمًا ولم يك من المشركين، وكما نجى الله إبراهيم فهو ينجي محمدًا منكم ومن كيدكم, وأولى بكم إن كنتم تزعمون أنكم من نسل إبراهيم أن تكونوا على دينه وملته الحنيفية السمحاء وتنبذوا ما أنتم عليه من الشرك بالله واتخاذ الأنداد والأوثان.

Rujukan halaman ini: عقيدة التوحيد في القرآن الكريم، ص 197 (SanadKitab #11282, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.