Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Lughah al-'Arabiyyah · Pengarang: د. محمود فهمى حجازى

Baca halaman 272

  1. الفصل الرابع عشر: العربية في القارة الإفريقية
  2. تعريب مصر والنوبة والسودان

وذوبان القبائل الوافدة وتحولها عن النظام القبلي يجعلها بالضروة لا تهتم بأنسابها القائمة على الدم، وتجعل التجمعات البشرية الناجمة عن اختلاطهم بالسكان الأقدم تترابط وتتغاير على أساس الموطن والمستقر، لا على أساس الأصل والنسب. وقد لاحظ المؤرخ الكبير المقريزي هذه الحقيقة في الأسطر الأول من كتابة: "البيان والإعراب عما بمصر من الأعراب" قال: "اعلم أن العرب الذين شهدوا فتح مصر قد أبادهم الدهر وجهلت أحوال أكثر أعقابهم". فلا شك أن الاستقرار ثم الاختلاط والإقامة في القرى والمدن مما يخلق ظروفًا موضوعية جديدة يصبح فيها الاهتمام بالأنساب أمرًا ثانويًّا لا قيمة له، وفي مثل هذه الظروف يصبح تتبع أحوال أعقاب الموجة البشرية العربية المصاحبة للفتح أمرًا غير ممكن.

وقد سجل لنا المقريزي معلومات قيمة عن الموجات العربية المختلفة التي قدمت فاستقرت في أرض مصر، وحاول أن ينسب كل قبيلة إلى عرب الشمال أو على عرب الجنوب وذكر الخلاف في ذلكن يقول المقريزي: "جذام من قدماء عربان مصر قدموا مع عمرو بن العاص"، وهذه القبيلة من عرب الجنوب الذين كانوا قد هاجروا إلى الشمال، يقول المقريزي: "لحقت بالشام فانتمت إلى سبأ ولحقوا باليمن"١. ويبدو أن قبائل الجنوب التي هاجرت إلى مصر كانت من الناحية اللغوية قد تعربت بعربية الشمال قبل رحيلها إلى مصر، فأسهمت في تعريب مصر بلغة الشمال لا بلغة الجنوب، ولا ينفي هذا إمكان وجود تأثيرات جنوبية في الاستخدام اللغوي لهذه القبائل الجنوبية أصلا، الشمالية مهجرًا، المصرية مستقرًا.

وتمثل قبيلة قضاعة أكبر تجمع قبلي هاجر إلى مصر في عهد عمر بن الخطاب، وتهجير القبائل إجراء سياسي عرفه التاريخ الإسلامي، ففي عهد

Rujukan halaman ini: علم اللغة العربية، ص 272 (SanadKitab #11299, hlm. urut 344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.