المصطلحين في كتب المشارقة في القرون التالية يمثل ظاهرة فردية محددة، على نحو ما نجد في مؤلفات ابن الأنباري، ت ٥٧٧هـ، ولكن المغاربة والأندلسيين كانوا يفضلون وصف ذلك التخصص بأنه علم العربية.
لقد ذكر أبو البركات بن الأنباري مصطلح العربية في مواضع كثيرة بمعنى النحو، كما جاء هذا المصطلح في تراجم كثير من العلماء، فعند يونس بن حبيب يلتقي طلبة العربية وفصحاء الإعراب١ واليزيدي أخذ علم العربية من أبي عمرو بن العلاء وعبد الله بن إسحق الحضرمي والخليل بن أحمد٢ كما وصف ابن الأنباري كتابه الإنصاف بأنه أول كتاب صنف في علم العربية٣ حول القضايا الخلافية. وسمى ابن الأنباري أحد كتبه في النحو أسرار العربية ولكن استخدان مصطلحي العربية وعلم العربية بمعنى النحو يعد ظاهرة محدودة الانتشار عند المشارقة مثل ابن الأنباري.
أما في المغرب والأندلس فهناك نصوص كثيرة توضح تفضيلهم لمصطلح العربية في القرن الرابع الهجري ذكر الزبيدي، ت ٣٧٩هـ، في تراجم لكثير من علماء الأندلس والمغرب مصطلح العربية بمعنى النحو فإذا كان المشارقة قد كتبوا عن النحو واللغة فإن الزبيدي ذكر في مواضع كثيرة "العربية" و"اللغة"٤ والعربية أو علم العربية عند الزبيدي مصطلحان