وقالَ لي (¬١) عبدُ اللَّهِ بنُ عُثمانَ: أَخبرَنا حمّادُ بنُ زَيدٍ، قالَ: ثنا عاصِمٌ، قالَ: سَمِعتُ مُوَرِّقًا العِجليَّ، قالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.
قال عاصمٌ: وذُكِرَ مُحمدٌ عندَ أَبي قِلابةَ، فقالَ: اصْرِفُوهُ حَيْثُ شِئْتُمْ، فَلتجِدُنَّهُ أَشَدَّكُمْ وَرَعًا وَأَمْلَكَكُمْ لِنَفْسِهِ.
قالَ: وحَدَّثَنا (¬٢) أَيّوبُ، عنْ أَبي قِلابةَ، قالَ: منْ يَستطيعُ (¬٣) ما يُطيقُ مُحمدٌ، يركبُ مثل حدِّ السِّنَانِ.
وعنْ شُعيبِ بنِ الحَبْحابِ، قالَ: قالَ لي (¬٤) الشعبيُّ: عليْكُمْ بِذاكَ الأَصمِّ، يَعنِي: مُحمّدًا.
حَدَّثني (¬٥) مُحمدُ بنُ المُثنَّى، قالَ: ثنا قُريشُ بنُ أَنسٍ، قالَ: حلفَ عوفٌ أنّهُ لمْ يَرَ أَحدًا أعلمَ بِكتابِ اللَّهِ، ولا بِطريقِ الجَنّةِ وطَريقِ النارِ منِ الحَسنِ، ولمْ أَرَ أَحدًا أعلمَ بِتجارةٍ، ولا بِقضاءٍ، ولا بِفرائضَ، ولا بِحسابٍ منْ مُحمدٍ.
حَدثَّنِي (¬٦) أَحمدُ بنُ سُليمانَ، قالَ: سَمِعتُ ابنَ عُليَّةَ، كُنّا نَسمعُ (¬٧) ابنَ سِيرينَ وُلِدَ في سَنتينِ بَقيَتا منْ إمارةِ عُثمانَ، ومُحمدٌ أَكبرُ منْ أَنسٍ (¬٨).