ثم من المعلوم أن الأولياء هم العلماء العاملون والفضلاء الكاملون، وقد ثبت عن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي (¬١)، أنهما قالا: لو لم يكن العلماء أولياء فليس لله أولياء، وروى:"ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه" (¬٢) ومما يشهده من الآيات قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ﴾ (¬٣) حيث اندرج فيهم الأنبياء والأولياء وقوله سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ (¬٤). وقوله ﷿ ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (¬٥). وقد قيل لعبد الله (¬٦) بن المبارك: كيف لا تستوحش وحدك في المقام؟ فقال كيف يستوحش من يجالس النبي ﵇، والصحابة والتابعين رضوان الله عنهم أجمعين؟ يعني: الكتب؛ لأن فيها الأخبار والآثار، رواه الحاكم في تاريخه (¬٧) عن نعيم (¬٨) بن حماد.
Kitab: Thabaqatul Qari · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 128
Rujukan halaman ini: طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني، ج 1، ص 128 (SanadKitab #1130, hlm. urut 113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.