لأن وقيعة العلماء شين الأبد إلا أن يتوب وجعلتك في حل، ولكن كيف بطلب الله إياك بما نهاك من الكتاب والسنة فكانا متواخين بعد ذلك حتى ماتا.
وعن الحماني (¬١) كان لا يدخل في جوفه لقمة أحد. وروى (¬٢) أنه ما أكل من البصل والثوم منذ خمسين سنة.
وعن يحيى (¬٣) بن آدم قال: حج خمسا وخمسين حجة. وروي أنه سكن بمكة في رمضان وتمكن من مئة وعشرين عمرة لكل يوم أربع عمرات، ومما قيل فيه شعر:
نهار أبي حنيفة للإفاده … وليل أبي حنيفة للعباده
وودع نومه خمسين عاما … لطاعته وخداه الوساده
وعن الحسن بن زياد (¬٤): أنه رأى على بعض جلسائه ثيابا رثة، فقال أرفع هذا المصلى وخذ الألف التي تحته وأصلح بها حالك، قال: أنا موسر قال: صح في الحديث: «إن الله إذا أنعم على عبد أحب أن يرى أثر النعمة عليه» (¬٥) فغير ثيابك حتى لا يغتم بك صديقك.
وروى (¬٦) أنه [أعطى] (¬٧) لمعلم ابنه حين علمه الفاتحة ألفا واعتذر إليه