قلت (¬١): وكان الأظهر أن يقرأ: «ءاتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا» (¬٢).
وعن زفر (¬٣): إن الإمام سئل عن علي ومعاوية وقتلى صفين فقال: إذا قدمت علي الله يسألني عما كلفني ولا يسألني عن أمورهم. وروي أنه قال: تلك دماء طهر الله منها سناننا أفلا نطهر منها لساننا، وفي رواية تلا قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٤).
وعن غورك الكوفي قال (¬٥): أهديت إليه هدايا، فكافأني بأضعافه، فقلت له: لو علمت ذلك لم أفعل، فقال: الفضل للسابق، ألم تسمع إلى ما حدثني به الهيثم عن ابن أبي صالح بلغ به النبي ﷺ قال (¬٦): (من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فأثنوا عليه خيرا). فقلت هذا الحديث أحب إلى من جميع ما أملك.
وعن عمر بن (¬٧) إبراهيم البصري عن أبيه قال: رأيته مغموما متفكرا يتنفس الصعداء فقلت له: يرحمك الله ما لك؟ قال: مطلوب يخاف البينات، وكنت