(ومنهم)، عافية (¬١) ابن يزيد الأودي الكوفي، وذكر (¬٢) المرغيناني عن محمد بن الحسن، والحسن بن زياد أن الإمام كان/١٨ أ/يجل عافية إجلالا شديدا، وكان عافية رجلا فقيها فطنا، وكان الإمام معجبا به، وإذا تكلم في مسألة وعافية حاضر حكم وألحق بالكتاب، وإن كان غائبا قال: لا تعجلوا حتى يحضر عافية، وكان إذا حضر ووافق رأيه كتبوه وإلا لا.
(ومنهم): حبان (¬٣) ومندل (¬٤) ابنا على العنزي الكوفي، ومندل أصغرهما، سمع هشام بن عروة، وعاصم (¬٥) الأحول، والأعمش، وليثا، وحميدا (¬٦) الطويل، جماعة، وسمع الرأي من الإمام، وتفقه عليه، وكان الإمام يتلطف بهما ويقربهما.
وعن معاذ (¬٧) بن معاذ قال: دخلت الكوفة فلم أر أورع من مندل. مات بها سنة سبع أو ثمان وستين ومئة في خلافة المهدي.
وعن (¬٨) أبي هشام قال: مرت جارية ومعها سلة من رطب علي بن علي، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تسمع فظن مندل أنها هدية فقال: قدمي الرطب، فقدمته فأكلوا فراحت إلى مولاها فأخبرته بالأمر، فقال، أنت حرة لوجهه تعالى.