وبه انتفع وتخرج وروى عنه أبو عوانة (¬١) في"صحيحه"، وأبو بكر (¬٢) بن خزيمة، إمام الأئمة كان له اتساع في الفقه، وكان من أفقه زمانه.
صنف"الشروط "وكتاب"المحاضر والسجلات"وكتاب:"الوثائق والعهود" وهو كبير. وصنف كتابا (¬٣) جليلا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة، وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد (¬٤) الحسن بن زولاق؛ أنه نظر في "مختصر المزنى"فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده: أذهبا وأسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني، فإذا فرغ منه قولا له: سمعت الشافعي يقول ذلك؟ /٢٧ أ/وأشهدا عليه فمضيا وسمعا من إبراهيم"المختصر"وسألاه أنت سمعت الشافعي يقول ذلك؟ قال: نعم، فعادا إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني، أنه سمع الشافعي يقول ذلك، فقال بكار: استقام الآن أن تقول: قال الشافعي، ثم رد على الشافعي بهذا الكتاب.
وقد ذكره السروجي في"شرح الهداية"في كتاب صفة الصلاة قال: وكان من البكائين والتالين كتاب الله العزيز روى أنه مر أول الليل ذهب في غرفة يصلي