ودليل أصحاب الشافعي ما هو، قال: كان لهم دليل فأكلته الشاة، قالوا: وكيف؟ قال:
لأن أصحابه يروون عن عائشة ﵂ (كان تحريم الرضاع في صحيفة، فلما توفي رسول الله ﷺ تشاغلنا بغسله، فدخل داجن الحي للبيت فأكلها) وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا، قال الله تعالى ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (¬١).
وأجاب أصحاب الشافعي: إنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما لا تلاوة ورسما، والأحكام تثبت بأخبار الآحاد (¬٢) سواء أضيفت إلى السنة أو إلى القرآن، كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود: (﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ﴾ متتابعات (¬٣) حكم التتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته، وأجابوا بأن الذي أكله داجن الحي-رضاع الكبير-وحكمه منسوخ.
مات سنة أربع وثمانين وأربع مئة.
٣٨٢ - علي (¬٤) بن الحسين بن عبد الله الغزنوي
أخذ عن أبي عبد الله الحسين (¬٥) بن عبد الله بن خسرو البلخي الحنفي، ثم البغدادي، مصنف (المسند الكبير) من حديث الإمام أبي حنيفة عن مشايخه.