مات سنة سبع وثلاثين وخمس مئة بسمرقند.
حكي أنه أراد أن يزور جار الله العلاّمة الزمخشري (¬١) في مكة، فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ويأذنوا له بالدخول، فقال العلامة: من ذا الذي يدقّ الباب؟ فقال: عمر، فقال: انصرف، فقال نجم الدين: يا سيدي، عمر ما ينصرف.
فقال: إذا نكّر ينصرف.
وله كتاب «طلبة الطّلبة» (¬٢) في اللغة على ألفاظ كتب أصحابنا.
قال السمعاني (¬٣): وصنف التصانيف في الفقه، والحديث، ونظم «الجامع الصغير»، وطالعت مجموعاته في الحديث، ورأيت فيها من الغلط، وتغير الأسماء، وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، [وأوهاما] (¬٤). غير محصورة، ولكن كان مرزوقا في الجمع والتصنيف انتهى.
وذكره ابن النجار، فأطال وقال: كان فقيها فاضلا، محدثا، مفسّرا، أديبا، متقنا، وقد صنف كتبا في التفسير، والحديث، والشروط. انتهى.