٦٨٥ - نوح (¬١) بن درّاج الكوفي
تفقه بالإمام، وبزفر، وروى عنه، وعن الأعمش، حكم بين الناس ثلاثة أعوام، ثم ظهر أمره، فصرف بحفص بن غياث.
وقد قال شاعر (¬٢):
إن القيامة فيما أحسب اقتربت … إذ صار قاضينا نوح بن دراج
وروى الخطيب بسنده (¬٣)، عن سفيان قال: سئل ابن شبرمة عن مسألة فأفتى فيها، فلم يصب، فقال له نوح بن دراج: أنظر فيها بتثبت يا أبا شبرمة فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة: ردوا على الرجل، ثم انشأ يقول شعر (¬٤):
كادت تزل بها من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن دراج
لما رأى هفوة الحكام أخرجها … من معدن [الحكم] (¬٥) نوح أي إخراج
قال الخطيب: ويقال إن الحاكم كان ابن شبرمة وقيل ابن أبي ليلى.
قال الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (¬٦): قال الحافظ أبو بكر الخطيب، ويقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، أو ابن أبي ليلى.
وإن رجلا ادعى قراحا (¬٧) فيه نخل، وأتاه بشهود شهدوا بذلك، فسألهم ابن شبرمة كم في القراح نخلة؟ فقالوا: لا نعلم؛ فرد شهادتهم فقال له نوح: أنت تقضي