كتاب الكنى
* أبو أسيد البخاري (¬١)
من أقران أبي ذرّ القاضي (¬٢).
حكى عنه في «مآل الفتاوى»: وعن أبي ذرّ أنه لا اعتبار بالوقف في جواز الصلاة، حتى لو وقف، وابتدأ بقوله: ﴿وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾ (¬٣)، أو وقف وابتدأ ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾ (¬٤) لا تفسد صلاته.
أبو أسيد (¬٥) بفتح الألف، وكسر السين.
كان يجالس أبا حنيفة، ويصحبه، وكانت فيه غفلة شديدة، وكان شيخا عفيفا، وله نوادر وكان أبو حنيفة يمازحه.
ومن نوادره:
كان مرة مع الإمام في مجلس له في المسجد، فقال لرجل: ارفع ركبتك، فإني أريد أن أبول، وإنما أراد أن يبزق، فقال الرجل لأبي حنيفة: ألا تسمع ما يقول أبو أسيد، يريد أن يبول في المسجد! فقال أبو أسيد للرجل: أليس يقال: إذا جالست العلماء فجالسهم بقلة الوقار والسكينة؛ فضحك أبو حنيفة، والقوم منه.
وكان مرّة جالسا في الشارع، فمرت بكرة سمينة فقال: ليتها لي. فقالوا: ما تصنع بها يا أبا أسيد؟ فقال: أختنها وأنحر ابني (¬٦).