ومن هذا القبيل حديث ابن عباس رفعه: (من بدل دينه فاقتلوه) (¬١)، وصح من قوله: إن المرأة المرتدة لا تقتل.
• فائدة:
مذهب أصحابنا تقديم الخبر على القياس.
وهذا هو الصحيح، وكتبهم ناطقة بذلك، ولا عبرة بقول من نقل عنهم خلاف ذلك. فقد قال أصحابنا بحديث القهقهة المشهور، وأوجبوا الوضوء من القهقهة والقهقهة ليست بحدث في القياس، وإنما تركنا القياس بالخبر.
وأيضا لم نبطل الوضوء على من قهقهة في صلاة الجنازة، وسجدة التلاوة؛ لأن النص لم يرد إلا في صلاة ذات ركوع وسجود؛ فاقتصرنا على مورد النص.
ومن هذا الباب: إذا أكل الصائم، أو شرب، أو جامع ناسيا لم يفطر، والقياس الفطر، لوجود ما يضاد الصوم، وهو قول مالك، لكن أصحابنا تركوا هذا القياس، لحديث: (تم على صومك) (¬٢).