وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار" (١) .
فهذه مراتب التعديل عند أبي حاتم ﵀، جعلها أربع مراتب، ثم ذكر مراتب التجريح، فجعلها أربع مراتب أيضاً، فقال ﵀:
"وإذا أجابوا في الرجل بليِّن الحديث، فهو ممن يُكتب حديثه ويُنظر فيه اعتباراً.
وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمتزلة الأول في كتبة حديثه، إلا أنه دونه.
وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يُعتبر به.
وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يُكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة" (٢) .
وأضاف أبو عمرو بن الصلاح (ت ٦٤٣هـ) ، وشمس الدين الذهبي (ت٧٤٨هـ) ، وزين الدين العراقي (ت٨٠٦هـ) ألفاظاً أخرى.
وزاد الذهبي والعراقي مرتبة خامسة في مراتب التجريح (٣) ، وتلاهم الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) فأضاف إضافات مهمة في الألفاظ والمراتب (٤) .
ثم جاء شمس الدين السخاوي (ت٩٠٢هـ) فاستفاد من هذه الجهود المتقدمة فقسم كلاً من ألفاظ التعديل وألفاظ التجريح إلى ست مراتب،