عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ ﷿ أَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، فَرَجَعَ تَائِبًا، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَهُ.
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، فَنَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ، فَإِنِّي قَدْ نَدِمْتُ، فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فَكَتَبَ بِهَا قَوْمُهُ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مَسْرَهَدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ قَدْ أَسْلَمَ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَحِقَ بقومه وكفر فأنزلت فيه هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حملها إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ،
فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَصَدُوقٌ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا.