قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ مَعَهَا أَهْلُهَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا لَطَمَ صَاحِبَتَنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ، وَلَا يَقْضِي قَضَاءً"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ قال النَّبِيُّ ﷺ "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ". أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلٌ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لَطَمَ رِجْلٌ امْرَأَتَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي لَطَمَنِي فَالْقِصَاصُ، قال: "القصاص"، فبينا هُوَ كَذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَرَدْنَا أَمْرًا فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا غَيْرَهُ، خُذْ أَيُّهَا الرَّجُلُ بِيَدِ امْرَأَتِكَ".
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ ﴿٣٧﴾ .
قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يُبَيِّنُوهَا لِلنَّاسِ، وَهُمْ يَجِدُونَهَا مَكْتُوبَةً عِنْدَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمُ الْيَهُودُ بَخِلُوا أَنْ يُصَدِّقُوا من أتاهم صفة مُحَمَّدٍ ﷺ وَنَعْتِهِ فِي كِتَابِهِمْ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْآيَاتُ الثَّلَاثُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمًا﴾ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ.