قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "ادْعُ لِي زَيْدًا وَقُلْ لَهُ يَجِيءُ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ أَوِ اللَّوْحِ"، وَقَالَ: "اكْتُبْ لِي ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَحْسَبُهُ قَالَ: ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بعيني ضرر، قال: فَنَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يَبْرَحَ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٩٧﴾ .
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ تَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرُوا وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَسَرُّوا النِّفَاقَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ فَقُتِلُوا، فَضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، وَقَالُوا لَهُمْ مَا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ.
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ