(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٤﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُحِلَّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَهِيَ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَالُوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ.
وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ شَرْحَ هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالُوا: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "قَدْ أَذِنَّا لَكَ يَا جِبْرِيلُ"، فَقَالَ: "أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ"، فَنَظَرُوا فَإِذَا فِي بَعْضِ بُيُوتِهِمْ جَرْوٌ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَدَعَ كَلْبًا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا قَتَلْتُهُ حَتَّى بَلَغْتُ الْعَوَالِيَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عِنْدَهَا كَلْبٌ يَحْرُسُهَا فَرَحِمْتُهَا، فَتَرَكْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَنِي بِقَتْلِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَلْبِ فَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ جَاءَ نَاسٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي تَقْتُلُهَا؟ فَسَكَتَ