قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ
غَطَفَانَ وَمُحَارِبٍ: أَلَا أَقْتُلُ لَكُمْ مُحَمَّدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ، قَالَ فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَيْفُهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْظُرُ إِلَى سَيْفِكَ هَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَأَخَذَهُ فَاسْتَلَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَهُزُّهُ وَيَهُمُّ بِهِ، فَكَبَتَهُ اللَّهُ ﷿ ثُمَّ قَالَ: يا محمد ما تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: أَلَا تَخَافُنِي وَفِي يَدِي السَّيْفُ؟ قَالَ: "يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنْكَ"، ثُمَّ أَغْمَدَ السَّيْفَ وَرَدَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾
(١) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن إبراهيم الثعلبي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن الحسين قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلًا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلَاحَهُ عَلَى شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ"، قَالَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُ، فَشَامَ الْأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ لَمْ يُعَاقِبْهُ.
(٢) - وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قَوْمِهِمَا مُوَادَعَةٌ، فَجَاءَ قَوْمُهُمَا يَطْلُبُونَ الدِّيَةَ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ