الدُّنْيَا نَصِيبًا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بن عبدان، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بن هاشم، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بن نمير، أخبرنا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى: "يَا صَبَاحَاهُ"، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ بَيْنِ رَجُلٍ يَجِيءُ وَرَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي لُؤَيٍّ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بسفح هذا الجيل تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ مَا دَعَوْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾