٢- أن الحوار قد يؤدي إلى مزيد من التعصب والتصلب عند طرفي الحوار. ففي حالة حوار الأديان يكون الحوار عادة بين منطلقات ومفاهيم كلية للوجود والألوهية والشرائع، وهذه مفاهيم من القوة والتجذر بحيث لا يؤثر فيها حوار، وتكون النتيجة الحتمية هي بقاء ما كان على ما كان أو على أشد مما كان عليه. وللرد على هذا، يكفي ذكر الحقيقة الواضحة كما كان الحال في أكثر حوارات القرآن الكريم، حيث حاور رسل الله عليهم الصلاة والسلام أقوامهم حول إثبات ربوبية الله ﷿ وألوهيته وإثبات البعث والجزاء، ولا ضير في حوار يتأسس على هذه القواعد الكبرى لتنطلق منها إلى ما هو دونها. وأما القول بأن كل أصحاب موقف سيتصلبون عليه، فيمكن القول بأنه نجم عن بعض حوارات الأديان تحولات كبرى في العقيدة كسب منها الإسلام قديماً وحديثاً كثيراً، إذ هو أكثر الأديان كسباً من هذا الباب إلى جانب ما يحققه من بيان موقفه من التوضيح لعقائده فيدفع عنها اللبس ويصد عنها العداوة أو يخففها.
Kitab: Al-Hiwaru ma'a Ashhabil Adyan · Pengarang: أحمد بن سيف الدين تركستاني
Baca halaman 22
Rujukan halaman ini: الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه، ص 22 (SanadKitab #1132, hlm. urut 22)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.