لا يوجد في زمن النبي ﷺ والخلفاء، إلا شيئاً لا أعلمه ١، وأظنه لو وجد في زمانهم لكان مشهورًا (كشهرة الرجل) ٢ الذي يسمى عندنا (حمار) ٣، الفروع، لما ذكر أنه يحفظ الفروع ولا يفهمه، وقد قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ ٤، وذكر ابن القيم أن هذه لو نزلت في التوراة، فالقرآن كذلك، لا فرق بينهما. ولذلك ذم الله ٥ الذين يقرؤون بلا فهم، كقوله: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ ٦ أي: تلاوة بلا فهم! والمراد من إنزال القرآن: فهمُ معانيه والعمل به، لا مجرد تلاوته.
وأما قوله: " طعام الواحد يكفي الاثنين ... إلخ"، فلا أعلم له معنى غير ظاهره.
وأما إغلاق الباب أيام ٧ الجذاذ ٨، فلا أتجسر على الجزم بتحريمه، ولكن أظنه لا يجوز في هذا المعنى، ومن ٩ الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، من ذلك ما ذكرها الله في سورة "ن" عن أصحاب الجنة: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا