الذي عليه الرسول ﷺ وأصحابه هو الكتاب والسنة.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من تمسك بسنتي عند فساد أمتي، فله أجر مائة شهيد" ١. فعلم من هذا أن أمته تفسد، فحينئذ لازم على المسلم أن يتبع الكتاب والسنة ويترك الأهواء والآراء كيف لا، وقد ورد عن جابر عن النبي ﷺ حين أتاه عمر فقال: إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال: "أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لو كان موسى حيَّا ما وسعه إلا اتباعي"٢. فإذا كان موسى كليم الله ورسوله لو كان حيَّا ما وسعه إلا أن يتبع الرسول فيما يقول، فكيف بغيره يسوغ له أن يزيد أو ينقص عما أمر الله ورسوله، كيف وقد ورد أن أبا بكر الصديق وابن مسعود والمقدام وسلمان الفارسي وهم عشرة أنفار اجتمعوا في بيت عثمان بن مظغون وذلك وعظ وعظهم الرسول ﷺ وقالوا: تعالوا نتعاهد ونتحالف على أعمال زائدة لعل الله يرحمنا: نصوم دائماً ولا نفطر، ونصلي الليالي ولا نرقد، ونعتزل النساء ونتزهد في الدنيا، ونترك اللحم والدسم، ونلبس فسمع النبي ﷺ بذلك فأتاهم وقال: "إني ما أمرت بذلك، إني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، وآكل اللحم والدسم ومن رغب عن سنتي فليس مني". فقالوا: كيف نفعل بحلفنا يا
= (٢٦٤٢) ، وصححه وأخرجه عن معاوية أحمد (٢/١٠٢) ، وأبو داود (٤٥٩٧) وصححه الحاكم ١/١٢٨. وأما حديث عوف بن مالك فأخرجه ابن ماجه (٣٩٩٢) . وانظر مجمع الزوائد ٧/٥١٠-٥١٤.