٨- ومن ثمرتها: الفلاح في الدارين، والظهور على الأعداء، وتملكهم بالقهر والغلبة، وحفظ المال والدم والعرض في الدنيا، وفي الآخرة رضى الرحمن ودخول الجنان قال النبي ﷺ: "قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم، وإذا متم كنتم ملوكاً في الجنة" ١. وقال ﷺ: "من قال لا إله إلا الله وكفر يعبد من دون الله حرم دمه وماله" ٢.
هذا٣ وقد وعد الله المخلصين من عباده الذين لم يشركوا بعبادة ربهم أحداً النصر على الأعداء والغلبة والتمكن في الأرض وتبديلهم من بعد خوفهم أمناً، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ . [النور: ٥٥] . وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ . [الصافات: ١٧١-١٧٣] . وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ . [غافر: ٥١] .
قلت٤: ذكرها في شرح الإقناع وقال: "إنها تصل أكثر من